منتديات مفاتيح الجنة

زائرنا الحبيب أهلاً بك ومرحباً يمكنك الإطلاع أو نسخ الموضوعات دون التسجيل أو إضافة ردود ويسعدنا إنضمامك الينا بتسجيلك بالمنتدي والله المستعان
منتديات مفاتيح الجنة

* إسلامي قائم علي الكتاب والسنة * { مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ }


أنت كالهلال .. !! .. ..

شاطر
avatar
زين


الساعة الآن :
ذكر
العمر : 58
الهوايات : الاطلاع علي كل مايختص بالاسلام ، والكمبيوتر
رقم العضوية : 1
تاريخ التسجيل : 31/08/2007
عدد الرسائل : 6058
البلد : المدينة : مصر : القاهرة
علم بلدك :
الاوسمة :
  دعاء : الا بذكر الله تطمئن القلوب

اعضاء أنت كالهلال .. !! .. ..

مُساهمة من طرف زين في الأربعاء مايو 21, 2008 5:25 pm

أنت كالهلال .. !! .. ..

ما أشبه الإنسان بالهلال .. .. يبدو في أول الشهر وليداً .. .. ثم يكبر حتى يبلغ أشده في منتصف الشهر .. .. فيكون بدراً واضح الرؤية عظيم الفائدة .. .. وما يلبث كذلك إلا ويعود إلى الضعف والتراجع .. .. حتى يبلغ أرذل عمره قبل انصرام الشهر .. .. ثم ينطوي ويختفي .. .. وكذلك حال الإنسان يولد صغيراً فقيراً حسيراً .. .. ثم يترعرع ويكبر حتى يبلغ أشده مروراً بمرحلة شبابه حتى اكتمال نضجه إذا بلغ أربعين سنة .. .. قال تعالى: ( حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً ) الأحقاف:15 .. .. ثم يعود إلى الانحدار من جديد ليصل إلى آخر محطة وهي أرذل العمر .. .. إن كتب الله له بقاء حتى يصلها .. .. وهو في هذه المحطة ينتظر قافلة هادم اللذات ليصحبهم إلى تلك الدار التي يقصدها .. .. شاء أم أبى .. .. فما هي إلا عشية أو ضحاها حتى يختفي هلال عمره ليهلّ عليه هلال عمر جديد .. .. وحياة جديدة لا يعلم تقديرها إلا مقدّرها عز وجل .. .. تلكم هي حياة البرزخ ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن تُرَابٍ ) الحج:5 .. ..
والمتأمل في عمر الإنسان وعمر الهلال يدرك أن الأيام والليالي هي القاسم المشترك بين كل منهما .. .. وكل يوم يمضي عليهما لا يعود إلى يوم القيامة .. .. ولذا حثّ النبي صلى الله عليه وسلم على اغتنام العمر فقال: " اغتنم خمساً قبل خمس: شبابك قبل هرمك .. .. وصحتك قبل سقمك .. .. وغناك قبل فقرك .. .. وفراغك قبل شغلك .. .. وحياتك قبل موتك " رواه الحاكم وصححه الألباني .. ..
فسماها النبي صلى الله عليه وسلم .. .. غنائم .. .. وكأن العبد في حرب مع الزمن .. .. لأن العلاقة بين هذه الأمور المذكورة في الحديث هي عامل الزمن .. .. ما بين الشباب إلى الهرم زمن .. .. وما بين الصحة إلى السقم زمن .. .. وما بين الغنى والفقر زمن .. .. وما بين الفراغ إلى الشغل زمن .. .. وما بين الحياة إلى الموت زمن .. .. ومجموع ذلك هو العمر .. .. فإما أن يغنمه .. .. وإما أن يحرمه .. .. فالشباب غنيمة ويفسده الهرم .. .. والصحة غنيمة ويفسدها السقم .. .. والغنى غنيمة ويفسده الفقر .. .. والفراغ غنيمة ويفسده الشغل بما لا ينفع .. .. والحياة غنيمة ويفسدها الموت .. .. فما أكثر الغنائم .. .. ولكن أين المغتنمون ..؟؟..
( 1 ) شبابك قبل هرمك .. !! .. كم من شاب انفتل في ريعان شبابه وأصابته مقاتل إعجابه .. .. لم يتذكر أن الموت يقطع كل لذة ويفسد كل متعة.. .. وأن المنايا تخبط في الناس خبط عشواء.. .. ومع ذلك فهو في اللهو واللعب ممتطياً كل ذلول وصعب.. .. فلم يشعر بنفسه إلا والروح في الحلقوم تغرغر.. .. وإلى من حوله ينظر.. .. هل من راق فيرقيه أو شاف فيشفيه.. .. ) وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُّرِيبٍ (سبأ:54.. .. وإن كان ممن أمهل حتى طال عمره وهو كذلك في لهوه ولعبه .. .. فإذا الأيام تنصرم والأعوام تندرس.. .. فما يدرك نفسه إلا وهو في غياهب الكهولة تهب عليه عواصف الهرم .. .. فحينئذ لا ينفع الندم .. .. عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ) أعذر الله إلى امرئ أخّر أجله حتى بلّغه ستين سنة ) رواه البخاري.. .. قال العلماء: ( معناه لم يترك له عذراً إذا أمهله هذه المدة ) .. ..
( 2 ) صحتك قبل سقمك .. !! .. وكم من صحيح معافى داهمه السقم قبل أن يتحصن منه.. .. فهو إما أن يكون ممن أصابته أمراض البدن فلم يعد قادراً على أداء المأمور به من العبادات وقد كان معافى فلم يبادر إليها.. .. فتمنى ألا يكون قد فرّط أيام عافيته.. .. وإما أن يكون ممن أصابه داء الغفلة فمرض قلبه حتى تراكمت الذنوب عليه.. .. فصارت راناً لا يمكنه التخلص منه ( كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ ) المطففين:14.. .. فأنى لمثل هذا أن يتدارك نفسه ( إلا أن يشاء الله ) .. ..وقد أضاع عمره بين سيئات الأماني ورديء المعاني .. .. فما أدرك نفسه إلا وهو صريع الفراش.. .. قد باع نفسه من الشيطان بلا أثمان ( أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ * أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ * أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ )الزمر:56-58 .. ..
( 3 ) غناك قبل فقرك .. !! .. وكم من غني موسر غزته جيوش الفقر والفاقة .. .. قبل أن يملأ خزائن آخرته .. .. لم يبال من أي مصدر جمع أمواله.. .. وما ترك مصرفاً من مصارف لذائذه وشهواته .. .. إلا وأنفق فيه .. .. إلا مصارف البر والإحسان لم يكن لها نصيب من نفقاته.. .. وقد قال المعصوم صلى الله عليه وسلم: ( لن تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع ( وذكر منها) : وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه ) رواه الترمذي وصححه الألباني .. .. فلم يشعر ذلك الغني إلا وهو بين براثن الفقر يقلب كفيه وهي خاوية.. .. وحاله كحال أصحاب الجنة ( إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ ) إلى أن قال سبحانه: ( كَذَلِكَ الْعَذَابُ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ) القلم:17-33 .. ..
( 4 ) فراغك قبل شغلك .. !! .. وكم من متفرغ من الأعباء والمسئوليات أوقاته واسعة.. .. والنعم بين يديه راتعة.. .. فلم يقدر لذلك قدراً.. .. ولم يعرف للنعمة عليه حقاً.. .. بل أضاع أوقاته ما بين اللعب والطرب والسهر والسفر.. .. قد انشغل بما لا يصلح شغلاً في الحقيقة.. .. قتلته سهام الأماني ورماح التسويف.. .. وليت هذا وأمثاله يستشعر قول المصطفى صلى الله عليه وسلم: ( نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ ( رواه البخاري .. .. مرّ أحد السلف عل قوم يتسامرون في مقهى قد علا ضحكهم وكثر لغطهم فتأوّه وقال: ( ليت أن الأوقات تباع وتشترى لاشتريت من هؤلاء أوقاتهم ) .. .. فمن حاله كذلك ولم يبادر إلى التوبة النصوح لن يستفيق إلا حين ينادى عليه: ( كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ ) المؤمنون:112 .. ..
( 5 ) حياتك قبل موتك .. !! .. وكم من حي غزاه الموت قبل أن يغزو إليه .. .. اشتغل بدنياه وغرّته الأماني فلم يستفد من حياته إلا ما أكل فأفنى أو لبس فأبلى .. .. ولم يفق إلا وهو في عسكر الموتى مرهون بعمله.. .. ولسان حاله يقول: (رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ ) المؤمنون:100،99.. .. وما أكثر هؤلاء في هذا الزمان .. .. أقوام هم في عداد الأحياء وهم في الحقيقة أموات .. .. ( قد مات قوم وما ماتت مكارمهم *** وعاش قوم وهم في الناس أموات ) .. .. فيا شاباً غرّه شبابه وأهلكه إعجابه.. .. أما تعلم أن عاقبة الشباب هرم.. .. أما علمت أن الموت بالمرصاد.. .. والمنايا تتخطف الأكابر والأصاغر.. .. والأباعد والأقارب.. .. فما يدريك لعل الساعة الآتية ساعتك والمنية منيتك.. .. فليت شعري ما الذي تتمناه وأنت في السكرات قد غشيتك العبرات.. .. أأغنية تريد سماعها أم خمرة تدير كأسها.. .. أم تريد ما قال ربك على لسان أولئك رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ ) المؤمنون:100،99.. .. يا شيخاً أضاء الشيب طلعة محياه.. .. قد استحيا الله منك فهل استحييت منه.. .. قد جاءتك نذر ربك.. .. فما عذرك من أولئك النذر إذا قيل لك: ( أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَاءكُمُ النَّذِيرُ ) غافر:37.. .. أم أنت كما قال القائل: ( شاب الصبا والتصابي بعد لم يشب *** وضاع وقتك بين اللهو والعب ) .. .. ( وشمس عمرك قد حان الغروب لها *** والفيء في الأفق الغربي لم يغب ) .. .. ( كم ذا التخلف والدنيا قد ارتحلت *** ورسل ربك قد وافتك في الطلب ) .. ..
فهل لك أخي أن تراجع النفس قبل أن يضيق النفس .. .. وتعود إلى ربك قبل أن يختم على قلبك: ( كَلَّا إِذَا بَلَغَتْ التَّرَاقِيَ * وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ * وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ * وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ * إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ ) القيامة:26-30.. .. وفقني الله وإياكم لما يحب ويرضى .. .. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .. ..



اضغط هنا
تواصل معنا (صفحاتنا) علي:
Google+
https://plus.google.com/u/0/+TheZain15
facebook
https://www.facebook.com/zainfarag/
twitter
https://twitter.com/mfate7elgna
youtube
https://www.youtube.com/user/TheZain15

    الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة سبتمبر 22, 2017 5:28 pm