منتديات مفاتيح الجنة

زائرنا الحبيب أهلاً بك ومرحباً يمكنك الإطلاع أو نسخ الموضوعات دون التسجيل أو إضافة ردود ويسعدنا إنضمامك الينا بتسجيلك بالمنتدي والله المستعان
منتديات مفاتيح الجنة

* إسلامي قائم علي الكتاب والسنة * { مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ }


التعريف بأصول الفقه

شاطر
avatar
نور الهداية
نائبة المدير
نائبة المدير

الساعة الآن :
انثى
العمر : 40
العمل : الدعوة الى الله سبحانه وتعالى وعلو كلمته
الهوايات : داعية الى الخير والى كل ما يرضي الله تعالى من قول وفعل
رقم العضوية : 184
تاريخ التسجيل : 15/05/2008
عدد الرسائل : 840
البلد : المدينة : في ظل زائل ؟؟!!
الاوسمة :
  دعاء :

ÇÚÖÇÁ التعريف بأصول الفقه

مُساهمة من طرف نور الهداية في السبت مايو 24, 2008 4:26 pm


إن الحمد لله نحمده ونستعينه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله..

{يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون} (آل عمران:102)

{يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة، وخلق منها زوجها، وبث منهما رجالاً كثيراً ونساءً واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيباً} (النساء:1)

{يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً، يصلح لكم أعمالكم، ويغفر لكم ذنوبكم، ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً} (الأحزاب:70-71)

وبعد،،،


أولاً: التعريف بعلم أصول الفقه

التعريف لغة:

الأصول جمع أصل، والأصل هو أسفل الشيء ومنبته يقال "رجل أصيل" أي له أصل، ورأي أصيل: له أصل.. واستأصلت الشجرة يعني ثبت أصلها..

والفقه في اللغة: الفهم {لعلهم يفقهون} أي يفهمون ويعلمون.

* التعريف اصطلاحاً:

وأما في الاصطلاح: أصول الفقه هي قواعده وبحوثه التي يتوصل بمعرفتها إلى معرفة الأحكام الشرعية العملية.

وفي تحرير علماء الأصول لهذا العلم اتبعوا الطرق الآتية:

(1) معرفة القضايا الكلية في القرآن والسنة:الوقوف على نصوص القرآن والسنة التي تشكل بذاتها قاعدة كلية يبنى عليها، نحو قوله تعالى: {وأن احكم بينهم بما أنزل الله} (المائدة:49)

فهذه قاعدة كلية تفيد وجوب الحكم بالقرآن في كل المسائل والقضايا والفروع، ونحو قوله تعالى: {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} (الحشر:7)، وهذا الجزء من الآية قضية عامة كلية يندرج تحتها كل السنة، ومعنى هذه الآية أنه يجب عليكم أيها المسلمون أن تأخذوا وتعملوا بكل ما جاءكم به الرسول، وأن تنتهوا عن كل ما نهاكم عنه الرسول، وهذا يندرج تحته آلاف من الأحكام الشرعية العملية الثابتة بالسنة.

وهكذا بتتبع هذه النصوص وجمعها حررت قواعد هذا العلم.

وقد يظن أن الوصول إلى تدوين هذا العلم، وضبط قواعده كان عملاً سهلاً لكن في حقيقة الأمر قد أخذ من العلماء الذين سبقونا جهداً فقد أمعنوا في قراءة القرآن والسنة بحثاً وتنقيباً عن هذه القواعد، وهاك مثالاً يبين لنا الجهد الذي بذله العلماء حتى وصلوا إلى ذلك.

أخرج البيهقي بإسناده عن المزني أو الربيع قال: كنا عند الشافعي إذ جاءه شيخ عليه جبة صوف وعمامة صوف وإزار وفي يده عكاز فقام الشافعي وسوى عليه ثيابه واستوى جالساً وأخذ الشافعي ينظر إلى الشيخ إذ قال له الشيخ: أسأل!! قال: سل.

قال: إيش الحجة من دين الله؟

قال الشافعي: اتفاق الأمة.

قال الرجل: من كتاب الله (أي قلت هذا مستنداً إلى القرآن).

قال الراوي: المزني أو الربيع، فتدبر الشافعي ساعة، ثم قال الرجل للشافعي: قد أحلتك ثلاثة أيام ولياليها، فإن جئت بحجة من كتاب الله في الاتفاق وإلا تبت إلى الله!! فتغير لون الشافعي ثم إنه ذهب فلم يخرج إلا بعد ثلاثة أيام.

قال الراوي: فخرج إلينا في اليوم الثالث وقد انتفخ وجهه ويداه ورجلاه وهو مسقام -أي مريض- فجلس فلم يكن بأسرع إذ جاء الشيخ وسلم وجلس فقال: حاجتي!!

فقال الشافعي: نعم أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم: {ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيراً} (النساء:115)

ثم قال الشافعي: لا يصليه على خلاف المؤمنين إلا وهو فرض.

فقال الرجل: صدقت. وقام فذهب فلما ذهب الرجل قال الشافعي: قرأت القرآن كل يوم وليلة ثلاث مرات حتى وقعت عليه. (انظر مفتاح الجنة للاحتجاج بالنسبة للسيوطي 68-69)

2- الاستقراء:الطريقة الثانية التي اتبعها العلماء لمعرفة هذه القواعد، والقضايا الكلية هو الاستقراء، ومعناه تتبع المسائل المتماثلة للوقوف على قاعدة كلية تجمعها كما تتبعوا مثلاً الأوامر القرآنية بعد النهي فوجدوا أنها بوجه عام تكون للإباحة، مثل قوله تعالى: {وإذا حللتم فاصطادوا} (المائدة:2) وقوله تعالى: {فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله} (البقرة:222)

فاستخرجوا من هذا قاعـدة كلية تقول: كل أمر بعد نهي يقتضي الإباحة، ثم بذل جهد آخر فوقع أصولي على قوله تعالى: {فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين} (التوبة:5)
ولما كان قتال المشركين أمراً بعد النهي وليس هو للإباحة تغيرت القاعدة وأصبحت:

"كل أمر بعد النهي يعود إلى ما كان عليه الأمر قبل النهي"

والاستقراء عملية تفتيش وتتبع لكل المتماثلات ثم النظر فيها واستخلاص قاعدة كلية تبين القدر المشترك في هذه المتماثلات.

(3) السبر والتقسيم:السبر هـو الاختبار، ومنه يقال للعصا التي يعرف بها عمق الماء مسبار، والآلة التي يعرف بها درجة حرارة الجسم مسبار، والتقسيم في اللغة معروف وهو بمعنى التوزيع والتفريق.

والمقصد هنا في هذا العلم هو رفض الفروض الخاطئة التي لا يؤيدها الدليل وإبقاء الصحيح المؤيد بالدليل ثم تقسيم هذا الصحيح القسمة المناسبة فمثلاً: في معرفة أنواع الحكم الشرعي التكليفي بعـد عملية السبر بالدليل والتقسيم تبين أن الحكم الشرعي التكليفي لا يخرج عن كونه: أما أمراً، وإما نهياً، وإما تخييراً.

وباختبار الأوامر وجد أخيراً أنها لا تعدو كونها: إما واجباً لازماً، وإما مستحباً مندوباً..

وباختبار النهي وجد أنه لا يعدو كونه: إما حراماً يجب تركه، وإما مكروهاً يتنزه فقط عن فعله..

ووجد أن المباح ليس إلا قسماً واحداً يخير المسلم بين فعله وتركه، وبذلك أصبحت أقسام الحكم التكليفي خمسة لا سـادس لها هي: الوجوب، والندب، والإباحة، والحرمة، والكراهة. ومن ذلك استنبطت قاعدة كلية يندرج تحتها كل أحكام التكليف فقيل: الحكم الشرعي التكليفي هو أحد هذه الأقسام الخمسة: الوجوب، والندب، والإباحة، والحرمة، والكراهة.

يليه مقاصد الشريعة العامة..وصل اللهم على نبينا محمد وآله وسلم تسليما كثيرا
avatar
زين


الساعة الآن :
ذكر
العمر : 59
الهوايات : الاطلاع علي كل مايختص بالاسلام ، والكمبيوتر
رقم العضوية : 1
تاريخ التسجيل : 31/08/2007
عدد الرسائل : 6081
البلد : المدينة : مصر : القاهرة
علم بلدك :
الاوسمة :
  دعاء : الا بذكر الله تطمئن القلوب

ÇÚÖÇÁ رد: التعريف بأصول الفقه

مُساهمة من طرف زين في السبت مايو 24, 2008 5:07 pm



    الوقت/التاريخ الآن هو الخميس يوليو 19, 2018 9:34 am