منتديات مفاتيح الجنة

زائرنا الحبيب أهلاً بك ومرحباً يمكنك الإطلاع أو نسخ الموضوعات دون التسجيل أو إضافة ردود ويسعدنا إنضمامك الينا بتسجيلك بالمنتدي والله المستعان
منتديات مفاتيح الجنة

* إسلامي قائم علي الكتاب والسنة * { مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ }


·• (بقرة بنو إسرائيل) •·.

شاطر
avatar
زين


الساعة الآن :
ذكر
العمر : 58
الهوايات : الاطلاع علي كل مايختص بالاسلام ، والكمبيوتر
رقم العضوية : 1
تاريخ التسجيل : 31/08/2007
عدد الرسائل : 6060
البلد : المدينة : مصر : القاهرة
علم بلدك :
الاوسمة :
  دعاء : الا بذكر الله تطمئن القلوب

اعضاء ·• (بقرة بنو إسرائيل) •·.

مُساهمة من طرف زين في الخميس سبتمبر 20, 2007 2:04 pm

مكث موسى في قومه يدعوهم إلى الله ..
ويبدو أن نفوسهم كانت ملتوية بشكل لا تخطئه عين الملاحظة ..
وتبدو لجاجتهم وعنادهم فيما يعرف بقصة البقرة ..
فإن الموضوع لم يكن يقتضي كل هذه المفاوضات بينهم وبين موسى ..
كما أنه لم يكن يستوجب كل هذا التعنت ..
وأصل قصة البقرة أن قتيلا ثريا وجد يوما في بني إسرائيل ..
واختصم أهله ولم يعرفوا قاتله، وحين أعياهم الأمر لجئوا لموسى ليلجأ لربه ..
ولجأ موسى لربه فأمره أن يأمر قومه أن يذبحوا بقرة ..
وكان المفروض هنا أن يذبح القوم أول بقرة تصادفهم ..
غير أنهم بدءوا مفاوضتهم باللجاجة !.
اتهموا موسى بأنه يسخر منهم ويتخذهم هزوا ..
واستعاذ موسى بالله أن يكون من الجاهلين ويسخر منهم ..
أفهمهم أن حل القضية يكمن في ذبح بقرة.

إن الأمر هنا أمر معجزة، لا علاقة لها بالمألوف في الحياة، أو المعتاد بين الناس ..
ليست هناك علاقة بين ذبح البقرة ومعرفة القاتل في الجريمة الغامضة التي وقعت ..
لكن متى كانت الأسباب المنطقية هي التي تحكم حياة بني إسرائيل؟
إن المعجزات الخارقة هي القانون السائد في حياتهم ..
وليس استمرارها في حادث البقرة أمرا يوحي بالعجب أو يثير الدهشة.

لكن بني إسرائيل هم بنو إسرائيل ..
مجرد التعامل معهم عنت ..
تستوي في ذلك الأمور الدنيوية المعتادة، وشؤون العقيدة المهمة ..
لا بد أن يعاني من يتصدى لأمر من أمور بني إسرائيل ..
وهكذا يعاني موسى من إيذائهم له واتهامه بالسخرية منهم ..
ثم ينبئهم أنه جاد فيما يحدثهم به، ويعاود أمره أن يذبحوا بقرة ..
وتعود الطبيعة المراوغة لبني إسرائيل إلى الظهور ..
تعود اللجاجة والالتواء، فيتساءلون: أهي بقرة عادية كما عهدنا من هذا الجنس من الحيوان؟
أم أنها خلق تفرد بمزية، فليدع موسى ربه ليبين ما هي ..
ويدعو موسى ربه فيزداد التشديد عليهم ..
وتحدد البقرة أكثر من ذي قبل، بأنها بقرة وسط ..
ليست بقرة مسنة، وليست بقرة فتية. بقرة متوسطة.

إلى هنا كان ينبغي أن ينتهي الأمر ..
غير أن المفاوضات لم تزل مستمرة ..
ومراوغة بني إسرائيل لم تزل هي التي تحكم مائدة المفاوضات..
ما هو لون البقرة؟ لماذا يدعو موسى ربه ليسأله عن لون هذا البقرة؟
لا يراعون مقتضيات الأدب والوقار اللازمين في حق الله تعالى وحق نبيه الكريم ..
وكيف أنهم ينبغي أن يخجلوا من تكليف موسى بهذا الاتصال المتكرر ..
حول موضوع بسيط لا يستحق كل هذه اللجاجة والمراوغة ..
ويسأل موسى ربه ثم يحدثهم عن لون البقرة المطلوبة ..
فيقول أنها بقرة صفراء، فاقع لونها تسر الناظرين.

وهكذا حددت البقرة بأنها صفراء، ورغم وضوح الأمر ..
فقد عادوا إلى اللجاجة والمراوغة ..
فشدد الله عليهم كما شددوا على نبيه وآذوه ..
عادوا يسألون موسى أن يدعو الله ليبين ما هي، فإن البقر تشابه عليهم ..
وحدثهم موسى عن بقرة ليست معدة لحرث ولا لسقي ..
سلمت من العيوب، صفراء لا شية فيها، بمعنى خالصة الصفرة..
انتهت بهم اللجاجة إلى التشديد ..
وبدءوا بحثهم عن بقرة بهذه الصفات الخاصة ..
أخيرا وجدوها عند يتيم فاشتروها وذبحوها.

وأمسك موسى جزء من البقرة (وقيل لسانها) ..
وضرب به القتيل فنهض من موته ..
سأله موسى عن قاتله فحدثهم عنه (وقيل أشار إلى القاتل فقط من غير أن يتحدث) ..
ثم عاد إلى الموت!! وشاهد بنو إسرائيل معجزة إحياء الموتى أمام أعينهم ..
استمعوا بآذانهم إلى اسم القاتل ..
انكشف غموض القضية التي حيرتهم زمنا طال بسبب لجاجتهم وتعنتهم.

نود أن نستلفت انتباه القارئ إلى سوء أدب القوم مع نبيهم وربهم ..
ولعل السياق القرآني يورد ذلك عن طريق تكرارهم لكلمة "ربك" التي يخاطبون بها موسى ..
وكان الأولى بهم أن يقولوا لموسى، تأدبا ..
لو كان لا بد أن يقولوا: (ادْعُ لَنَا رَبَّكَ) ادع لنا ربنا ..
أما أن يقولوا له: فكأنهم يقصرون ربوبية الله تعالى على موسى ..
ويخرجون أنفسهم من شرف العبودية لله ..
انظر إلى الآيات كيف توحي بهذا كله ..
ثم تأمل سخرية السياق منهم لمجرد إيراده لقولهم ..
(الآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ) بعد أن أرهقوا نبيهم ذهابا وجيئة بينهم وبين الله عز وجل ..
بعد أن أرهقوا نبيهم بسؤاله عن صفة البقرة ولونها وسنها وعلاماتها المميزة ..
بعد تعنتهم وتشديد الله عليهم ..
يقولون لنبيهم حين جاءهم بما يندر وجوده ويندر العثور عليه في البقر عادة.

ساعتها قالوا له: "الآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ" ..
كأنه كان يلعب قبلها معهم ..
ولم يكن ما جاء هو الحق من أول كلمة لآخر كلمة ..
ثم انظر إلى ظلال السياق وما تشي به من ظلمهم:
(فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُواْ يَفْعَلُونَ)
ألا توحي لك ظلال الآيات بتعنتهم وتسويفهم ومماراتهم ولجاجتهم في الحق؟
هذه اللوحة الرائعة تشي بموقف بني إسرائيل على موائد المفاوضات ..
هي صورتهم على مائدة المفاوضات مع نبيهم الكريم موسى


عدل سابقا من قبل في السبت فبراير 16, 2008 3:22 am عدل 2 مرات

avatar
y esmaeil
عضو مؤسس
عضو مؤسس

الساعة الآن :
ذكر
العمر : 36
العمل : فنى
الهوايات : الكمبيوتر / السيارات
رقم العضوية : 18
تاريخ التسجيل : 13/09/2007
عدد الرسائل : 395
البلد : المدينة : السويس / مصر
علم بلدك :
الاوسمة :
  دعاء :

اعضاء رد: ·• (بقرة بنو إسرائيل) •·.

مُساهمة من طرف y esmaeil في الجمعة سبتمبر 21, 2007 5:21 pm

الموضوع فعلا راااااااااااااائع

ولقد كادت أن تحدث هاذه المشاكل مع النبي صلى الله عليه وسلم

لولا أن قال لو أمرتكم بشيء فأتو منه مستطعتم وأن نهيتكم عن شيء فنتهو


مشكور

gogook
عضوية فضية
عضوية فضية

الساعة الآن :
انثى
العمر : 39
الهوايات : السفر .مشاهدة التلفزيون .عالم الكمبيوتروالانترنت
رقم العضوية : 97
تاريخ التسجيل : 11/02/2008
عدد الرسائل : 69
البلد : المدينة : مصر. المنصورة
علم بلدك :
  دعاء :

اعضاء رد: ·• (بقرة بنو إسرائيل) •·.

مُساهمة من طرف gogook في الخميس فبراير 14, 2008 11:59 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شكرا جزيلا أخى الفاضل على هذا الموضوع الرائع جعله الله فى ميزان حسناتك ان شاء
الله أدام الله عليك تقواه وأدخلك الجنه برضاه وبنبيه يرزقك رفقته ويبلغك شفاعته
ملحوظه هامه flower
أجمل حضن نحتويه عندما نحتضن الأرض ساجدين لرب العالمين فى كل صلاة
flower flower flower
avatar
زين


الساعة الآن :
ذكر
العمر : 58
الهوايات : الاطلاع علي كل مايختص بالاسلام ، والكمبيوتر
رقم العضوية : 1
تاريخ التسجيل : 31/08/2007
عدد الرسائل : 6060
البلد : المدينة : مصر : القاهرة
علم بلدك :
الاوسمة :
  دعاء : الا بذكر الله تطمئن القلوب

اعضاء رد: ·• (بقرة بنو إسرائيل) •·.

مُساهمة من طرف زين في الخميس فبراير 14, 2008 12:47 pm



    الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة نوفمبر 24, 2017 1:01 pm