منتديات مفاتيح الجنة

زائرنا الحبيب أهلاً بك ومرحباً يمكنك الإطلاع أو نسخ الموضوعات دون التسجيل أو إضافة ردود ويسعدنا إنضمامك الينا بتسجيلك بالمنتدي والله المستعان
منتديات مفاتيح الجنة

* إسلامي قائم علي الكتاب والسنة * { مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ }


معنى قوله تعالى : ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة

شاطر
avatar
نور الهداية
نائبة المدير
نائبة المدير

الساعة الآن :
انثى
العمر : 39
العمل : الدعوة الى الله سبحانه وتعالى وعلو كلمته
الهوايات : داعية الى الخير والى كل ما يرضي الله تعالى من قول وفعل
رقم العضوية : 184
تاريخ التسجيل : 15/05/2008
عدد الرسائل : 840
البلد : المدينة : في ظل زائل ؟؟!!
الاوسمة :
  دعاء :

اعضاء معنى قوله تعالى : ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة

مُساهمة من طرف نور الهداية في الثلاثاء نوفمبر 04, 2008 3:41 pm


هذا السؤال وجوابه وردا فى موقع الإسلام سؤال وجواب الذي يشرف عليه الشيخ محمد صالح المنجد



معنى قوله تعالى : ( ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة )

هل بوسعكم رجاء توضيح معنى الآية (195:2) : ( وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين ) وأنا في حيرة ، حيث قرأت في الفتوى رقم (46807) إلى أن المقصود من إلقاء النفس في التهلكة هو عدم الإنفاق في سبيل الله . ثم قرأت فتوى أخرى برقم (21589) تقول بأن المقصود هو قتل النفس ، وهذا إذا كنت قد أحسنت فهمها ، أرجو الرد .


الحمد لله

يتفق أهل العلم من المفسرين والفقهاء وغيرهم على أن قول الله تعالى : ( وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ) البقرة/195

أنه وارد في سياق الأمر بالنفقة ، وأنه قد ورد في سبب نزول الآية أن بعضَ الصحابة أرادوا أن يركنوا إلى ضيعاتهم وتجاراتهم ليصلحوها ويتركوا الجهاد في سبيل الله ، فحذرهم الله من ذلك في هذه الآية .

فقد روى الإمام البخاري رحمه الله (4516) عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه أنه قال في هذه الآية : " نزلت في النفقة " انتهى.

وروى الترمذي (2972) عَنْ أَسْلَمَ أَبِي عِمْرَانَ قَالَ : ( كُنَّا بِمَدِينَةِ الرُّومِ فَأَخْرَجُوا إِلَيْنَا صَفًّا عَظِيمًا مِنْ الرُّومِ ، فَحَمَلَ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ عَلَى صَفِّ الرُّومِ حَتَّى دَخَلَ فِيهِمْ ، فَصَاحَ النَّاسُ وَقَالُوا : سُبْحَانَ اللَّهِ !
يُلْقِي بِيَدَيْهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ ! فَقَامَ أَبُو أَيُّوبَ الأَنْصَارِيُّ فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّكُمْ تَتَأَوَّلُونَ هَذِهِ الآيَةَ هَذَا التَّأْوِيلَ ، وَإِنَّمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةَ فِينَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ ، لَمَّا أَعَزَّ اللَّهُ الإِسْلامَ ، وَكَثُرَ نَاصِرُوهُ ، فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ سِرًّا دُونَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ أَمْوَالَنَا قَدْ ضَاعَتْ ، وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعَزَّ الإِسْلامَ ، وَكَثُرَ نَاصِرُوهُ ، فَلَوْ أَقَمْنَا فِي أَمْوَالِنَا فَأَصْلَحْنَا مَا ضَاعَ مِنْهَا ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرُدُّ عَلَيْنَا مَا قُلْنَا ( وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ) فَكَانَتْ التَّهْلُكَةُ الإِقَامَةَ عَلَى الأَمْوَالِ وَإِصْلاحِهَا ، وَتَرْكَنَا الْغَزْوَ . فَلَمْ يَزَلْ أَبُو أَيُّوبَ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى دُفِنَ بِالْقُسْطَنْطِينِيَّة )
وصححه الألباني في "السلسلة الصحيحة" (13)

ومع ذلك ، فإن العلماء - من المتقدمين والمتأخرين - يستدلون بهذه الآية أيضا على النهي عن قتل النفس وإيذائها وإلقائها إلى التهلكة بأي طريقة من طرق التهلكة ، آخذين بعموم لفظ الآية ، وبالقياس الجلي ، مقررين بذلك القاعدة الأصولية القائلة : " العبرة بعموم اللفظ ، لا بخصوص السبب "
يقول الحافظ ابن حجر رحمه الله :
" وأما قصرها عليه – يعني قصر الآية على موضوع ترك النفقة في سبيل الله - ففيه نظر ، لأن العبرة بعموم اللفظ " انتهى.
"فتح الباري" (8/185)


ويقول الشوكاني رحمه الله :
" أي : لا تأخذوا فيما يهلككم . وللسلف في معنى الآية أقوال . والحق أن الاعتبار بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ، فكل ما صدق عليه أنه تهلكة في الدين أو الدنيا فهو داخل في هذا ، وبه قال ابن جرير الطبري " انتهى.

"فتح القدير" (1/193)


ويدل على ذلك أيضا تنوع تفسيرات السلف لهذه الآية ، فقد ورد عن البراء بن عازب رضي الله عنه أنه اعتبر من يذنب الذنب ثم ييأس من رحمة الله : أنه ألقى بيده إلى التهلكة .

قال ابن حجر في "فتح الباري" (8/33): أخرجه ابن جرير وابن المنذر بإسناد صحيح.
وبهذا يتبين أنه ليس بين الجوابين السابقين في موقعنا تناقض ، فالذي جاء في جواب السؤال رقم : (
46807) ، بيان لسبب نزول هذه الآية وسياقها .
والذي جاء في جواب السؤال رقم : (21589) هو الاستدلال بعموم لفظ الآية ، وبيان أنه لا يجوز الإلقاء باليد إلى التهلكة مطلقا ، مهما كان شكل وطريقة هذه التهلكة أو الأذى .

ehab
مشرف عام
مشرف عام

الساعة الآن :
ذكر
العمل : محاسب
الهوايات : الكتب الدينية
رقم العضوية : 11
تاريخ التسجيل : 06/09/2007
عدد الرسائل : 818
البلد : المدينة : مصر / القاهرة
علم بلدك :
الاوسمة :
  دعاء :

اعضاء رد: معنى قوله تعالى : ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة

مُساهمة من طرف ehab في الجمعة نوفمبر 07, 2008 7:04 pm

بارك الله فيك على هذا النقل الطيب وقد رأيت العديد من عوام الناس من يفسر هذه الآية على عدم التعرض للأذى ويتخذونها مبرراً لتخاذلهم وعدم وقوفهم لنصرة الحق، فى حين أن الله سبحانه وتعالى يأمرنا فيها بعدم الركون إلى الدنيا لما فى ذلك من الهلاك،
فجزاك الله خيراً أختنا على الموضوع القيم

    الوقت/التاريخ الآن هو السبت سبتمبر 23, 2017 4:05 am