منتديات مفاتيح الجنة

زائرنا الحبيب أهلاً بك ومرحباً يمكنك الإطلاع أو نسخ الموضوعات دون التسجيل أو إضافة ردود ويسعدنا إنضمامك الينا بتسجيلك بالمنتدي والله المستعان
منتديات مفاتيح الجنة

* إسلامي قائم علي الكتاب والسنة * { مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ }


رفقاً أهل السنة بأهل السنة

شاطر
avatar
بنت الكرام
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات

الساعة الآن :
انثى
العمر : 29
العمل : مديرة منتدي / مسجدي
رقم العضوية : 208
تاريخ التسجيل : 29/06/2008
عدد الرسائل : 306
البلد : المدينة : مصر/ مدينة 15 مايو
علم بلدك :
الاوسمة :
  دعاء :

ÇÚÖÇÁ رفقاً أهل السنة بأهل السنة

مُساهمة من طرف بنت الكرام في الإثنين مارس 02, 2009 8:11 am


بسم الله الرحمن الرحيم

حصل في هذا الزمان انشغال بعض أهل السنة ببعض تجريحاً وتحذيراً،وترتب على ذلك التفرق والاختلاف والتهاجر،وكان اللائق بل المتعين التواد والتراحم بينهم،ووقوفهم صفاً واحداً في وجه أهل البدع والأهواء المخالفين لأهل السنة والجماعة،ويرجع ذلك إلى سببين:

أحدهما:أن من أهل السنة في هذا العصر من يكون شغله الشاغل تتبع الأخطاء والبحث عنها،سواء كانت في المؤلفات أو الأشرطة،ثم التحذير ممن حصل منه شيء من هذه الأخطاء،ومن هذه الأخطاء التي يجرح بها الشخص ويحذر منه بسببها تعاونه مثلاً مع إحدى الجمعيات بإلقاء المحاضرات أو المشاركة في الندوات،واتهام المرء رأيه أولى من اتهامه رأى غيره.

ومن المجروحين من يكون نفعه عظيماً،سواء عن طريق الدروس أو التأليف أو الخطب،ويحذر منه لكونه لا يعرف عنه الكلام في فلان أو الجماعة الفلانية مثلاً،بل لقد وصل التجريح والتحذير إلى البقية في بعض الدول العربية،ممن نفعهم عميم وجهودهم عظيمة في إظهار السنة ونشرها والدعوة إليها،ولا شك أن التحذير من مثل هؤلاء فيه قطع الطريق بين طلبة العلم ومن يمكنهم الاستفادة منهم علماً وخلقاً.

والثاني:أن من أهل السنة من إذا رأى أخطاء لأحد من أهل السنة كتب في الرد عليه،ثم إن المردود عليه يقابل الرد برد،ثم يشتغل كل منهما بقراءة ما للآخر من كتابات قديمة أو حديثة والسماع لما كان له من أشرطة كذلك؛لالتقاط الأخطاء وتصيد المثالب،وقد يكون بعضها من قبيل سبق اللسان،يتولى ذلك بنفسه،أو يقوم له غيره به،ثم يسعى كل منهما إلى الاستكثار من المؤيدين له المدينين للآخر،ثم يجتهد المؤيدون لكل واحد منهما بالإشادة بقول من يؤيده وذم غيره،وإلزام من يلقاه بأن يكون له موقف ممن لا يؤيده،فإن لم يفعل بدعة تبعاً لتبديع الطرف الآخر،وأتبع ذلك بهجره،وعمل هؤلاء المؤيدين لأحد الطرفين الذامين للطرف الآخر من أعظم الأسباب في إظهار الفتنة ونشرها على نطاق واسع،ويزداد الأمر سوءاً إذا قام كل من الطرفين والمؤيدين لهما بنشر ما يذم به الآخر في شبكة المعلومات (الانترنت)،ثم ينشغل الشباب من أهل السنة في مختلف البلاد بل في القارات بمتابعة الاطلاع على ما ينشر بالمواقع التي تنشر لهؤلاء وهؤلاء من القيل والقال الذي لا يأتي بخير،وإنما يأتي

بالضرر والتفرق،وطريق الســلامة من هذه الفتن تكون بما يأتي:

أولاً:فيما يتعلق بالتجريح والتحذير ينبغي مراعاة ما يلي:

1_أن يتقي الله من أشغل نفسه بتجريح العلماء وطلبة العلم والتحذير منهم،فينشغل بالبحث عن عيوبه للتخلص منها بدلاً من الاشتغال بعيوب الآخرين،ويحافظ على الإبقاء على حسناته فلا يضيق بها ذرعاً،فيوزعها على من ابتلى بتجريحهم والنيل منهم، وهو أحوج من غيره إلى تلك الحسنات في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.

2_أن يشغل نفسه بدلاً من التجريح والتحذير بتحصيل العلم النافع،والجد والاجتهاد فيه ليستفيد ويفيد،وينتفع وينفع،فمن الخير للإنسان أن يشتغل بالعلم تعلماً وتعليماً ودعوة وتأليفاً،إذا تمكن من ذلك ليكون من أهل البناء،وألا يشغل نفسه بتجريح العلماء وطلبه العلم من أهل السنة،وقطع الطريق الموصلة إلى الاستفادة منهم،فيكون من أهل الهدم،ومثل هذا المشتغل بالتجريح لا يخلف بعده إذا مات علماً ينتفع به،ولا يفقد الناس بموته عالماً ينفعهم،بل بموته يسلمون من شره.

3_عند سؤال طلبة العلم عن حال أشخاص من المشتغلين بالعلم،ينبغي رجوعهم إلى رئاسة الإفتاء للسؤال عنهم،وهل يرجع إليهم في الفتوى وأخذ العلم عنهم أولاً؟ومن كان عنده علم بأحوال أشخاص معينين يمكنه أن يكتب إلى رئاسة الإفتاء ببيان ما يعلمه عنهم للنظر في ذلك،وليكون صدور التجريح والتحذير إذا صدر يكون من جهة يعتمد عليها في الفتوى وفى بيان من يؤخذ عنه العلم ويرجع إليه في الفتوى،ولا شك أن الجهة التي يرجع إليها في معرفة من يستفتي ويؤخذ عنه العلم،وألا يجعل أحد نفسه مرجعاً في مثل هذه المهمات،فإن من حسن إســـلام المرء تركه مالا يعنيه.

ثانياً:فيما يتعلق بالرد على من أخطأ ينبغي مراعاة ما يلي:

1_أن يكون الرد برفق ولين ورغبة شديدة في ســلامة المخطئ من الخطأ،حيث يكون الخطأ واضحاً جلياً.

2_إذا كان الخطأ الذي رد عليه فيه غير واضح،بل هي من الأمور التي يحتمل أن يكون الراد فيها مصيباً أو مخطئاً،فينبغي الرجوع إلى رئاسة الإفتاء للفصل في ذلك،وأما إذا كان الخطأ واضحاً فعلى المردود عليه أن يرجع عنه؛فإن الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل.

3_إذا حصل الرد من إنسان على آخر يكون قد أدي ما عليه،فلا يشغل نفسه بمتابعة المردود عليه،بل يشتغل بالعلم الذي يعود عليه وعلى غيره بالنفع العظيم.

4_لا يجوز أن يمتحن أي طالب علم غيره بأن يكون له موقف من فلان المردود عليه أو الراد،فإن وافق سلم،وإن لم يوافق بدع وهجر،وليس لأحد أن ينسب إلى أهل السنة مثل هذه الفوضى في التبديع والهجر،وليس لأحد أيضاً أن يصف ممن لا يسلك هذا المسلك الفوضوي بأنه مميع لمنهج السلف،والهجر المفيد بين أهل السنة ما كان نافعاً للمهجور،كهجر الوالد ولده،والشيخ تلميذه،وكذا صدور الهجر ممن يكون له منزلة رفيعة ومكانة عالية،فإن هجر مثل هؤلاء يكون مفيداً للمهجور،وأما إذا صدر الهجر من بعض الطلبة لغيرهم،لا سيما إذا كان في أمور لا يسوغ الهجر بسببها،فذلك لا يفيد المهجور شيئاً،بل يترتب عليه وجود الوحشة والتدابر والتقاطع.

ما أحوج طلبة العلم إلى التأدب بهذه الآداب التي تعود عليهم وعلى غيرهم بالخير والفائدة،مع البعد عن الجفاء والفظاظة التي لا تثمر إلا الوحشة والفرقة وتنافر القلوب وتمزيق الشمل.


من كتاب رفقاً أهل السنة بأهل السنة

للشيخ : عبد المحسن بن حمد العباد البدر

__________________



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

ehab
مشرف عام
مشرف عام

الساعة الآن :
ذكر
العمل : محاسب
الهوايات : الكتب الدينية
رقم العضوية : 11
تاريخ التسجيل : 06/09/2007
عدد الرسائل : 818
البلد : المدينة : مصر / القاهرة
علم بلدك :
الاوسمة :
  دعاء :

ÇÚÖÇÁ رد: رفقاً أهل السنة بأهل السنة

مُساهمة من طرف ehab في الجمعة مارس 06, 2009 6:04 pm

جزاك الله خيراً أختنا موضوع مميز
ولكن للأسف يحدث كل هذا بسبب غياب ولى أمر للمسلمين يوحد كلمتهم ويكون من أهل الفضل المهتمين بالتمكين لدين الله فى الأرض
اللهم ألف بين قلوب المسلمين ووحد صفوفهم

    الوقت/التاريخ الآن هو السبت يونيو 23, 2018 7:38 pm