منتديات مفاتيح الجنة

زائرنا الحبيب أهلاً بك ومرحباً يمكنك الإطلاع أو نسخ الموضوعات دون التسجيل أو إضافة ردود ويسعدنا إنضمامك الينا بتسجيلك بالمنتدي والله المستعان
منتديات مفاتيح الجنة

* إسلامي قائم علي الكتاب والسنة * { مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ }


تفسير السعدى - الموضوع الرابع

شاطر

ehab
مشرف عام
مشرف عام

الساعة الآن :
ذكر
العمل : محاسب
الهوايات : الكتب الدينية
رقم العضوية : 11
تاريخ التسجيل : 06/09/2007
عدد الرسائل : 818
البلد : المدينة : مصر / القاهرة
علم بلدك :
الاوسمة :
  دعاء :

اعضاء تفسير السعدى - الموضوع الرابع

مُساهمة من طرف ehab في الجمعة مايو 08, 2009 2:16 pm

تابع تفسير سورة البقرة
تفسير الربع الثالث من الحزب الأول (الجزء الأول)




‏[‏44‏]‏ ‏{‏أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ‏}‏

‏{‏أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ‏}‏ أي‏:‏ بالإيمان والخير ‏{‏وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ‏}‏ أي‏:‏ تتركونها عن أمرها بذلك، والحال‏:‏ ‏{‏وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ‏}‏ وأسمى العقل عقلا لأنه يعقل به ما ينفعه من الخير‏,‏ وينعقل به عما يضره، وذلك أن العقل يحث صاحبه أن يكون أول فاعل لما يأمر به‏,‏ وأول تارك لما ينهى عنه، فمن أمر غيره بالخير ولم يفعله‏,‏ أو نهاه عن الشر فلم يتركه‏,‏ دل على عدم عقله وجهله‏,‏ خصوصًا إذا كان عالما بذلك‏,‏ قد قامت عليه الحجة‏.‏

وهذه الآية‏,‏ وإن كانت نزلت في سبب بني إسرائيل‏,‏ فهي عامة لكل أحد لقوله تعالى‏:‏ ‏{‏يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ‏}‏ وليس في الآية أن الإنسان إذا لم يقم بما أمر به أنه يترك الأمر بالمعروف‏,‏ والنهي عن المنكر‏,‏ لأنها دلت على التوبيخ بالنسبة إلى الواجبين، وإلا فمن المعلوم أن على الإنسان واجبين‏:‏ أمر غيره ونهيه‏,‏ وأمر نفسه ونهيها، فترك أحدهما‏,‏ لا يكون رخصة في ترك الآخر، فإن الكمال أن يقوم الإنسان بالواجبين‏,‏ والنقص الكامل أن يتركهما، وأما قيامه بأحدهما دون الآخر‏,‏ فليس في رتبة الأول‏,‏ وهو دون الأخير، وأيضًا فإن النفوس مجبولة على عدم الانقياد لمن يخالف قوله فعله، فاقتداؤهم بالأفعال أبلغ من اقتدائهم بالأقوال المجردة‏.‏

‏[‏45 ـ 48‏]‏ ‏{‏وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ * الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ * وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شيئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ‏}‏

أمرهم الله أن يستعينوا في أمورهم كلها بالصبر بجميع أنواعه، وهو الصبر على طاعة الله حتى يؤديها، والصبر عن معصية الله حتى يتركها‏,‏ والصبر على أقدار الله المؤلمة فلا يتسخطها، فبالصبر وحبس النفس على ما أمر الله بالصبر عليه معونة عظيمة على كل أمر من الأمور‏,‏ ومن يتصبر يصبره الله، وكذلك الصلاة التي هي ميزان الإيمان‏,‏ وتنهى عن الفحشاء والمنكر‏,‏ يستعان بها على كل أمر من الأمور ‏{‏وَإِنَّهَا‏}‏ أي‏:‏ الصلاة ‏{‏لَكَبِيرَةٌ‏}‏ أي‏:‏ شاقة ‏{‏إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ‏}‏ فإنها سهلة عليهم خفيفة؛ لأن الخشوع‏,‏ وخشية الله‏,‏ ورجاء ما عنده يوجب له فعلها‏,‏ منشرحا صدره لترقبه للثواب‏,‏ وخشيته من العقاب، بخلاف من لم يكن كذلك‏,‏ فإنه لا داعي له يدعوه إليها‏,‏ وإذا فعلها صارت من أثقل الأشياء عليه‏.‏

والخشوع هو‏:‏ خضوع القلب وطمأنينته‏,‏ وسكونه لله تعالى‏,‏ وانكساره بين يديه‏,‏ ذلا وافتقارا‏,‏ وإيمانا به وبلقائه‏.‏

ولهذا قال‏:‏ ‏{‏الَّذِينَ يَظُنُّونَ‏}‏ أي‏:‏ يستيقنون ‏{‏أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ‏}‏ فيجازيهم بأعمالهم ‏{‏وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ‏}‏ فهذا الذي خفف عليهم العبادات وأوجب لهم التسلي في المصيبات‏,‏ ونفس عنهم الكربات‏,‏ وزجرهم عن فعل السيئات، فهؤلاء لهم النعيم المقيم في الغرفات العاليات، وأما من لم يؤمن بلقاء ربه‏,‏ كانت الصلاة وغيرها من العبادات من أشق شيء عليه‏.‏

ثم كرر على بني إسرائيل التذكير بنعمته‏,‏ وعظا لهم‏,‏ وتحذيرا وحثا‏.‏

وخوفهم بيوم القيامة الذي ‏{‏لَا تَجْزِي‏}‏ فيه، أي‏:‏ لا تغني ‏{‏نَفْسٌ‏}‏ ولو كانت من الأنفس الكريمة كالأنبياء والصالحين ‏{‏عَنْ نَفْسٍ‏}‏ ولو كانت من العشيرة الأقربين ‏{‏شيئًا‏}‏ لا كبيرا ولا صغيرا وإنما ينفع الإنسان عمله الذي قدمه‏.‏

‏{‏وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا‏}‏ أي‏:‏ النفس‏,‏ شفاعة لأحد بدون إذن الله ورضاه عن المشفوع له‏,‏ ولا يرضى من العمل إلا ما أريد به وجهه، وكان على السبيل والسنة، ‏{‏وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ‏}‏ أي‏:‏ فداء ‏{‏ولو أن للذين ظلموا ما في الأرض جميعا ومثله معه لافتدوا به من سوء العذاب‏}‏ ولا يقبل منهم ذلك ‏{‏وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ‏}‏ أي‏:‏ يدفع عنهم المكروه، فنفى الانتفاع من الخلق بوجه من الوجوه، فقوله‏:‏ ‏{‏لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شيئًا‏}‏ هذا في تحصيل المنافع، ‏{‏وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ‏}‏ هذا في دفع المضار‏,‏ فهذا النفي للأمر المستقل به النافع‏.‏

‏{‏ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل‏}‏ هذا نفي للنفع الذي يطلب ممن يملكه بعوض‏,‏ كالعدل‏,‏ أو بغيره‏,‏ كالشفاعة، فهذا يوجب للعبد أن ينقطع قلبه من التعلق بالمخلوقين‏,‏ لعلمه أنهم لا يملكون له مثقال ذرة من النفع‏,‏ وأن يعلقه بالله الذي يجلب المنافع‏,‏ ويدفع المضار‏,‏ فيعبده وحده لا شريك له ويستعينه على عبادته‏.‏

ehab
مشرف عام
مشرف عام

الساعة الآن :
ذكر
العمل : محاسب
الهوايات : الكتب الدينية
رقم العضوية : 11
تاريخ التسجيل : 06/09/2007
عدد الرسائل : 818
البلد : المدينة : مصر / القاهرة
علم بلدك :
الاوسمة :
  دعاء :

اعضاء رد: تفسير السعدى - الموضوع الرابع

مُساهمة من طرف ehab في الجمعة مايو 08, 2009 2:17 pm

‏[‏49 ـ 57‏]‏ ‏{‏وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ * وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ * وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ * ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ * وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ * وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ * ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ‏}‏

هذا شروع في تعداد نعمه على بني إسرائيل على وجه التفصيل فقال‏:‏ ‏{‏وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ‏}‏ أي‏:‏ من فرعون وملئه وجنوده وكانوا قبل ذلك ‏{‏يَسُومُونَكُمْ‏}‏ أي‏:‏ يولونهم ويستعملونهم، ‏{‏سُوءَ الْعَذَابِ‏}‏ أي‏:‏ أشده بأن كانوا ‏{‏يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ‏}‏ خشية نموكم، ‏{‏وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ‏}‏ أي‏:‏ فلا يقتلونهن، فأنتم بين قتيل ومذلل بالأعمال الشاقة، مستحيي على وجه المنة عليه والاستعلاء عليه فهذا غاية الإهانة، فمن الله عليهم بالنجاة التامة وإغراق عدوهم وهم ينظرون لتقر أعينهم‏.‏

‏{‏وَفِي ذَلِكم‏}‏ أي‏:‏ الإنجاء ‏{‏بَلَاءٌ‏}‏ أي‏:‏ إحسان ‏{‏مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ‏}‏ فهذا مما يوجب عليكم الشكر والقيام بأوامره‏.‏

ثم ذكر منته عليهم بوعده لموسى أربعين ليلة لينزل عليهم التوراة المتضمنة للنعم العظيمة والمصالح العميمة، ثم إنهم لم يصبروا قبل استكمال الميعاد حتى عبدوا العجل من بعده‏,‏ أي‏:‏ ذهابه‏.‏

‏{‏وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ‏}‏ عالمون بظلمكم‏,‏ قد قامت عليكم الحجة‏,‏ فهو أعظم جرما وأكبر إثما‏.‏

ثم إنه أمركم بالتوبة على لسان نبيه موسى بأن يقتل بعضكم بعضًا فعفا الله عنكم بسبب ذلك ‏{‏لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ‏}‏ الله‏.‏

‏{‏وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً‏}‏ وهذا غاية الظلم والجراءة على الله وعلى رسوله، ‏{‏فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ‏}‏ إما الموت أو الغشية العظيمة، ‏{‏وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ‏}‏ وقوع ذلك‏,‏ كل ينظر إلى صاحبه، ‏{‏ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ‏}‏

ثم ذكر نعمته عليكم في التيه والبرية الخالية من الظلال وسعة الأرزاق، فقال‏:‏ ‏{‏وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ‏}‏ وهو اسم جامع لكل رزق حسن يحصل بلا تعب، ومنه الزنجبيل والكمأة والخبز وغير ذلك‏.‏

‏{‏وَالسَّلْوَى‏}‏ طائر صغير يقال له السماني، طيب اللحم، فكان ينزل عليهم من المن والسلوى ما يكفيهم ويقيتهم ‏{‏كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ‏}‏ أي‏:‏ رزقا لا يحصل نظيره لأهل المدن المترفهين‏,‏ فلم يشكروا هذه النعمة‏,‏ واستمروا على قساوة القلوب وكثرة الذنوب‏.‏

‏{‏وَمَا ظَلَمُونَا‏}‏ يعني بتلك الأفعال المخالفة لأوامرنا لأن الله لا تضره معصية العاصين‏,‏ كما لا تنفعه طاعات الطائعين، ‏{‏وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ‏}‏ فيعود ضرره عليهم‏.‏

‏[‏58 ـ 59‏]‏ ‏{‏وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ * فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ‏}‏

وهذا أيضًا من نعمته عليهم بعد معصيتهم إياه‏,‏ فأمرهم بدخول قرية تكون لهم عزا ووطنا ومسكنا‏,‏ ويحصل لهم فيها الرزق الرغد، وأن يكون دخولهم على وجه خاضعين لله فيه بالفعل‏,‏ وهو دخول الباب ‏{‏سجدا‏}‏ أي‏:‏ خاضعين ذليلين، وبالقول وهو أن يقولوا‏:‏ ‏{‏حِطَّةٌ‏}‏ أي أن يحط عنهم خطاياهم بسؤالهم إياه مغفرته‏.‏

‏{‏نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ‏}‏ بسؤالكم المغفرة، ‏{‏وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ‏}‏ بأعمالهم‏,‏ أي‏:‏ جزاء عاجل وآجلا‏.‏

‏{‏فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا‏}‏ منهم‏,‏ ولم يقل فبدلوا لأنهم لم يكونوا كلهم بدلوا ‏{‏قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ‏}‏ فقالوا بدل حطة‏:‏ حبة في حنطة، استهانة بأمر الله‏,‏ واستهزاء وإذا بدلوا القول مع خفته فتبديلهم للفعل من باب أولى وأحرى، ولهذا دخلوا يزحفون على أدبارهم‏,‏ ولما كان هذا الطغيان أكبر سبب لوقوع عقوبة الله بهم، قال‏:‏ ‏{‏فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا‏}‏ منهم ‏{‏رِجْزًا‏}‏ أي‏:‏ عذابا ‏{‏مِنَ السَّمَاءِ‏}‏ بسبب فسقهم وبغيهم‏.‏

    الوقت/التاريخ الآن هو السبت نوفمبر 25, 2017 1:56 am