منتديات مفاتيح الجنة

زائرنا الحبيب أهلاً بك ومرحباً يمكنك الإطلاع أو نسخ الموضوعات دون التسجيل أو إضافة ردود ويسعدنا إنضمامك الينا بتسجيلك بالمنتدي والله المستعان
منتديات مفاتيح الجنة

* إسلامي قائم علي الكتاب والسنة * { مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ }


تذكرة بيوم عاشوراء

شاطر

عاطف الجراح
المشرف المميز
المشرف المميز

الساعة الآن :
ذكر
العمر : 41
العمل : باحث استراتيجي
الهوايات : السباحه والمطالعه
رقم العضوية : 373
تاريخ التسجيل : 20/04/2009
عدد الرسائل : 227
البلد : المدينة : الاردن عمان
علم بلدك :
الاوسمة :
  دعاء :

اعضاء تذكرة بيوم عاشوراء

مُساهمة من طرف عاطف الجراح في الجمعة ديسمبر 18, 2009 9:56 am

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيد المرسلين ،محمد وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين ، وبعد :

ايها المسلمون انكم في هذه الأيام بين يدي موسم كريم من مواسم الخير المتكررة ، موسم يتكرر - ولله الحمد - كل عام ، فيفوز فيه قوم بالمتاجرة مع الله الكريم المنان ، فتربح تجارتهم ، وتعلوا أسهمهم ، وتتضاعف مرات ومرات كثيرة ، إن ذلك موسم شهر الله المحرم ، فيه يوم أعلى الله قدر موسى - عليه السلام - وقومه ، وأغرق الجبار العاتي فرعون وجنده .

إنه يوم عاشوراء الذي يصادف هذا العام يوم الاحد ، حيث إن دخول شهر المحرم هذا العام حصل في يوم االجمعه اي اليوم ، فيكون يوم الاحد القادم هو العاشر من شهر المحرم .
فيوم عاشوراء جعله الله يومًا مباركًا من أيام الله المعدودة ، ومن مواسم النصر المشهودة ، هو يوم كان له شأن عظيم في السابق ، ويرجى من الله أن يعيد ذلك على الأمة الإسلامية في هذه الأيام التي نعيش فيها أنواعًا من الآلام والأسقام ، وصنوفا من العدوان والظلم .



وبهذه المناسبة الكريمة أقدم هذه النصيحة التي أرجو نفعها لي ولإخواني المسلمين ، وهي عن يوم عاشوراء الذي حصل فيه انتصار الحق على الباطل ، فيبادر لصيامه والإكثار من التضرع إلى الله ، واللهج بالدعاء رجاء أن ينصرنا ربنا ، ويتفضل علينا بتفريج كرباتنا ، وإنا لمنتظرون من الله كشف كل غمة ودحر كل عدو .

إن نعم الله على عباده لا تحصى في أمور دينهم ودنياهم ، وقد يسر الله سبحانه أسباب المغفرة والرحمة ، وأمر عباده بالأخد بها ، وتفضل عليهم بالوعد بقبول التوبة ، ودعاهم لما يحييهم ، دعاهم إلى المتاجرة معه في مواسم الخيرات ليتدارك من زلت قدمه ، أو أخذته غفلة عن السعي والجد في مسابقة المشمرين لنيل كريم المطالب وأعالي المراتب .

إخوة الإسلام إن هذا الموسم الذي أظلنا موسم عظيم ، أرشد إلى فضله نبينا المبعوث رحمة للعالمين ، الذي ما من خير إلا دل الأمة عليه وحثها على الأخذ منه بأوفر نصيب ، ولا شر إلا حذرها منه وبين مغبته ونتائج ارتكابه ، فقد أمر - صلى الله عليه وسلم - بصيام عاشوراء ، وذكر ثواب ذلك وعظيم أثره على النفس والأسرة ، والصيام سبب عظيم من أسباب مغفرة الذنوب وتفريج الكرب .


وله فضائل كثيرة : ومن فضائله ما قاله النبي - صلى الله عليه وسلم - حيث قال : ( أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم ، وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل ) . رواه مسلم وغيره من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - .

كما قد ثبت عن أبي قتادة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل عن صيام يوم عاشوراء فقال : ( يكفر السنة الماضية ) . رواه مسلم وغيره .

وكان له شأن عند الأمة العربية قبل الإسلام ، إذ كان يوم عاشوراء محل عناية السابقين ، وكانت العرب تصومه في الجاهلية ، ففي الصحيحين وغيرهما من حديث عائشة - رضي الله عنها - قالت : ( كانت قريش تصوم يوم عاشوراء في الجاهلية ، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصومه ، فلما هاجر إلى المدينة صامه وأمر بصومه ، فلما فرض صوم شهر رمضان قال - صلى الله عليه وسلم - : ( من شاء صامه ومن شاء تركه ) .

وفي رواية : ( وكان يومًا تستر فيه الكعبة ) تعني في الجاهلية .

وفي الصحيحين من حديث عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - : ( أن أهل الجاهلية كانوا يصومون عاشوراء ، وصامه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، والمسلمون قبل أن يفرض رمضان ) .

وفي الصحيحين أيضًا من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - : ( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قدم المدينة فوجد اليهود صيامًا يوم عاشوراء ، فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ما هذا اليوم الذي تصومونه ؟ فقالوا : هذا يوم عظيم أنجى الله فيه موسى وقومه ، وأغرق فرعون وقومه ، فصامه موسى شكرًا لله ، فنحن نصومه تعظيمًا له ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : فنحن أحق بموسى منكم ، فصامه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وأمر بصيامه ) .

وقد أمر - صلى الله عليه وسلم - بمخالفة اليهود في صيام عاشوراء بأن يصام يوم آخر مع اليوم العاشر ، فروى مسلم في صحيحه عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع ) . يعني والعاشر .

وروى الإمام أحمد وغيره من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( صوموا يوم عاشوراء ، وخالفوا فيه اليهود ، صوموا يومًا قبله ، أو يومًا بعده ) .

وفي حديث آخر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( صوموا يومًا قبله ، أو يومًا بعده ) .

فيا أخي المسلم : تأمل هذه الأحاديث التي ذكرتها لك عن فضل صيام يوم عاشوراء ، واغتنم مواسم الأرباح ، واحرص على مخالفة اليهود ، وذلك بصيام يوم قبل يوم عاشوراء ، أو يوم بعده ، أو صم ثلاثة أيام يوم عاشوراء ، والذي قبله ، والذي بعده .

ولأن دخول شهر المحرم هذا العام 1429 هـ ثبت في يوم الأربعاء ، فإن التاسع : الخميس ، وعاشوراء : يوم الجمعة .

إنني أدعوك أخي المسلم لاغتنام الفرص واقتناص المناسبات الكريمة بالتضرع إلى الله والإلحاح عليه ليغفر ذنوبك ، وليكشف عن المسلمين كل غمة ، ويدفع عنهم كل بلية وكربة ، وأن يرد كيد الأعداء في نحورهم ، وأن يهلك كل من أراد الإسلام والمسلمين بسوء كما أهلك فرعون وقومه في يوم عاشوراء .

وينبغي لك ملاحظة ساعات الإجابة عن الإفطار ، وعند السحر ، وفي حال السجود الذي هو أقرب ما يكون العبد فيه من ربه .

إنك يا أخي لا تدري هل تدرك موسمًا آخر بعد هذا الموسم ، فبادر لنيل المكاسب ، وتعرض لساعات الهبات من الكريم الأكرم ، ثم إني أوصي كل مؤمن بالدعاء الصادق في كل الأوقات الفاضلة ، ولا سيما في جوف الليل الآخر ، وفي آخر ساعة من يوم الجمعة عسى الله أن يصرف عن بلاد الإسلام كل جور وظلم وعدوان ، وأن يعاجل الأعداء بأنواع البلايا والنكبات ، وأن يقي المسلمين شر كل ذي شر .

يا أخي المسلم : ألح على الله في الطلب وأكثر من ذلك ، فإن الله يحب اللحوح من عباده .

كرر سؤال الله بأن يوفق الله المسلمين لتعظيم شعائر دينه وصيانة حرماته .

أن يحرصوا على نصرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قولاً وعملاً .

وأخيرًا وليس آخرًا - إن شاء الله - أوصيكم بتقوى الله سبحانه ، والإخلاص في العمل ، وتذكر الحاجات ، وإنزالها بساحة عفو الله وجليل عطائه وكريم تجاوزه ، فإنه لا يخيب سائله ، ولا يخذل من استجار به ، واحرصوا على الإحسان إلى المسلمين والرفق بهم وبذل المعروف لهم فبذلك يرجى تفريج الكرب .

ونحن في هذه الأيام نعيش ساعات قحط وشدة حاجة للمطر ، فاطلبوا من ربكم غيثًا عاجلاً عامًا للبلاد ، كما نحن في حاجة عظيمة لكشف ظلام القلوب ، ومغفرة الذنوب ، ولا كاشف لذلك إلا الله فافزعوا إليه سبحانه .

هذه تذكرة وتذكيرًا أرجو الله أن نكون من التائبين المنيبين إليه ، فإنه لا يتذكر إلا من ينيب .

وأسأل الله بأسمائه وصفاته أن يكون كاتب هذه الكلمة وقارئها وسامعها من الذين تنفعهم الذكرى ، ومن المتعاونين على البر والتقوى .

والله المستعان ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

    الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء سبتمبر 20, 2017 2:25 am